الأربعاء , يوليو 15 2020 | 3:33 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / الاصلاح المنشود الذي نبتغيه

الاصلاح المنشود الذي نبتغيه

amjad_copy_copy

امجد السنيد

لإصلاح ليس موضة أو مقاسات معينة تفصل لكل جهة تريد الإصلاح من وجهة نظرها وبما يتواءم مع أهدافها وتوجهاتها دون النظر إلى مصلحة المجموع العام للمواطنين .

فالشعب الأردني وبكافة تلاوينه وأطيافه يجمع على الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد المستشري بشقيه المالي والإداري .

إما بالنسبة لموضوع الإصلاح السياسي فاعتقد إن هناك انقسام كبير حول ماهية هذا المصطلح وخاصة ما يتعلق منه بالملكية الدستورية وقانون الانتخاب الذي يثور حوله ألان الجدل.

فالملكية الدستورية التي يحاول أنصارها فرضها بالقوة أو غسل أدمغة الناس عن طريق الهبات والأعطيات مرفوضة جملة وتفصيلا فالأغلبية تجمع على أن النظام يمثل حالة التوازن الحقيقي وبالتالي فان محاولة الحد من سلطاته أو تقيدها يعني دخول البلاد في نفق مظلم لا يعلم تداعياته إلا الله وأصحاب المشروع ألتدميري أو من يمكن تسميتهم بفلسطنة الأردن الذي يتمنون أن يتكرر النموذج المصري أو الليبي عندنا سواء بحالة ادارك أو عدم وعي وجهل .

وحول قانون الانتخابات الذي تطالب به بعض القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني فانه مطلب مشروع والتجديد والتطور سمة أساسية في نماء وتقدم المجتمعات لكن أن لا يخل بقاعدة الديمغرافية في المملكة تحت أقاويل أن قانون الصوت الواحد عمل على تجذير العشائرية والقبلية وزاد منسوب الاحتقان في الشارع.

أنا اعتقد أن القائمة النسبية التي يتم ألان المطالبة بها من الجسم السياسي وليس الشعبي ستخدم فكرة المشروع الصهيوني بتحقيق حلم الوطن البديل بصورة عفوية.

لذا فان الأنسب وقد يلقى قبولا شعبيا أن تبقى الأمور على ما هي عليه في قانون الانتخابات الحالي ولكن يتم إضافة صوت أخر للناخب في المحافظة أو اللواء تحت اسم صوت الوطن وبالتالي يتمكن المرشح من فرز نائب تحت صلة القرابة أو الصداقة أو العلاقات الاجتماعية ونائب وطن .

وبالنسبة للرديف الأخر لمجلس النواب في السلطة التشريعية وهو مجلس الأعيان فان بقائه ضروري وفكرة انتخابه مغلوطة لأنه بالنهاية مجلس الحكماء الذين قدموا خدمات جليلة للوطن إضافة إلى أن الشعب الأردني يرى نفسه ممثلا في الدولة من خلاله وخاصة المكونات الاجتماعية الذين لم يحالفهم النجاح في الانتخابات البرلمانية .

ولذلك فان الحكومة معنية بعدم اختزال العملية السياسية لصالح القوى الحزبية التي لا تشكل خمسة بالمائة من الشعب على حساب الأغلبية الصامتة التي لم تقل كلمتها لغاية ألان وتنتظر انقشاع الغمامة ووضوح الرؤية لما سترسو عليه معالم خارطة الطريق في الفترة المقبلة .

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.