الأربعاء , يناير 19 2022 | 10:49 م
الرئيسية / عربي دولي / الاستعانة بالميليشيات في محاولة لاستعادة الرمادي

الاستعانة بالميليشيات في محاولة لاستعادة الرمادي

فيلادلفيا نيوز

بدأت ميليشيات مسلحة عراقية شيعية إرسال تعزيزات من عناصرها إلى محافظة الأنبار في غرب العراق، غداة سقوط مركزها مدينة الرمادي بيد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بعد هجوم واسع استغرق ثلاثة أيام.
وفي حين اعتبرت واشنطن سقوط المدينة “انتكاسة” في الحرب ضد التنظيم، أكدت أن القوات العراقية “ستستعيد” الرمادي بدعم من التحالف الذي تقوده.

 

ويعد سقوط الرمادي أبرز تقدم للتنظيم في العراق منذ هجومه الكاسح في حزيران (يونيو) 2014، ونكسة لحكومة حيدر العبادي الذي أعلن في نيسان (أبريل) أن “المعركة القادمة” هي استعادة الأنبار كاملة من الجهاديين.
وباتت الرمادي (100 كلم غرب بغداد) ثاني مركز محافظة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، بعد الموصل (شمال) مركز محافظة نينوى، أولى المناطق التي سقطت في وجه الهجوم الجهادي قبل نحو عام.
وبدت الحكومة العراقية عازمة على التحرك بسرعة لاستعادة الرمادي.

 

وأعلن مكتب رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، أن العبادي “أمر بتحديد خطوط صد جديدة في الرمادي لإعادة تنظيم وانتشار القوات المقاتلة لمواجهة عصابات داعش”.
وكان العبادي أجاز مشاركة الحشد الشعبي الذي يشكل مظلة للميليشيات، ومعظمها شيعية، التي تقاتل إلى جانب القوات الأمنية، بالمشاركة في معارك الأنبار. ويرى محللون أن سقوط الرمادي والحاجة للميليشيات، ضربة قاسية لاستراتيجية العبادي الذي سعى بدعم أميركي، لبناء قوة مختلطة مذهبيا لمواجهة التنظيم الذي يسيطر على مناطق معظمها سنية.
واجتمع العبادي يوم أمس بقيادة الحشد “لوضع الخطط اللازمة والعمل مع القوات المسلحة والأمنية لاستعادة المناطق التي تم الانسحاب منها”.

 

ويأتي دخول الحشد الشعبي إلى الأنبار ذات الغالبية السنية، بعد أشهر من تحفظ سياسيين ومسؤولين محليين، ومطالبتهم بدعم العشائر السنية بدلا من الاعتماد على الميليشيات الشيعية.

ويعود التحفظ إلى مخاوف من تكرار أعمال نهب وحرق يتهم عناصر الميليشيات بتنفيذها في مدينة تكريت ذات الغالبية السنية، إثر استعادتها من الجهاديين مطلع نيسان.

 

ووصل هادي العامري، زعيم “منظمة بدر” الشيعية واحد أبرز قياديي الحشد الشعبي، إلى قاعدة الحبانية العسكرية يوم أمس، بحسب أحد مساعديه.
وكان العامري حمل يوم أول من أمس السياسيين الذين رفضوا مشاركة الحشد في معارك الأنبار، مسؤولية سقوط الرمادي التي يسيطر التنظيم على أحياء منها منذ مطلع العام 2014، بحسب “قناة الغدير” التابعة للمنظمة.
وأعلنت فصائل عدة أن أفواجا منها باتت موجودة في الأنبار، لا سيما في محيط مدينة الفلوجة الواقعة أيضا تحت سيطرة التنظيم، وفي الحبانية.

 

وقال المتحدث العسكري باسم “كتائب حزب الله” جعفر الحسيني، إن الكتائب أرسلت ثلاثة أفواج إلى الأنبار الأحد، وتعتزم إرسال المزيد، في حين أشار المتحدث باسم “عصائب أهل الحق” جلال الطليباوي إلى أن ثلاثة آلاف مقاتل من العصائب على جهوزية للتحرك.
وتعقيبا على سقوط الرمادي، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” الكولونيل ستيفن وارن “قلنا على الدوام بأنه ستكون هناك عمليات كر وفر، وانتصارات وانتكاسات. وما حصل انتكاسة”.
وأضاف “سنستعيد الرمادي… سنستعيدها بالطريقة نفسها التي نقوم فيها ببطء لكن بثقة باستعادة مناطق أخرى من العراق، أي بالقوات البرية العراقية بدعم من القوة الجوية للتحالف”.

 

ونفذ التحالف 15 غارة جوية قرب الرمادي بين صباح السبت والاثنين.
وشكل الدور المتنامي للميليشيات الشيعية موضع انتقاد من واشنطن، لا سيما بسبب الدعم الذي تتلقاه هذه المجموعات من إيران التي وصل وزير دفاعها حسين دهقان الاثنين الى بغداد، في زيارة مقررة مسبقا.
والتقى دهقان العبادي ووزيري الدفاع خالد العبيدي والداخلية محمد سالم الغبان، مؤكدا استعداد بلاده لتوفير مزيد من الدعم للعراق في الحرب ضد التنظيم المتطرف، بحسب بيانات صحفية صادرة عن المسؤولين العراقيين.
وسيطر التنظيم الأحد على الرمادي بعد اقتحامه أبرز المراكز العسكرية فيها، وانسحاب غالبية القوات الأمنية من المدينة.

 

واستخدم التنظيم بكثافة الهجمات الانتحارية للتقدم في الرمادي في هجوم بدأ مساء الخميس.
ونشر التنظيم الاثنين شريطا مصورا لأحياء في المدينة، بدت مقفرة وآثار المعارك واضحة فيها، كالدخان الأسود المتصاعد من بعض مناطقها، والعربات المدرعة المتضررة التي كانت تعود للقوات العراقية.
وتقدر السلطات أن هجوم التنظيم في الرمادي أدى إلى مقتل نحو 500 شخص من المدنيين وعناصر القوات الأمنية.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق الاثنين أن برنامج الأغذية العالمي يقدم، بناء على “طلبات عاجلة من السلطات العراقية”، مساعدات غذائية لنحو 25 ألف شخص نزحوا من المدينة جراء المعارك.

 

ويسيطر التنظيم على مناطق واسعة في الأنبار، أبرزها مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد). والمحافظة هي الأكبر في البلاد، وتتشارك حدودا طويلة مع الأردن والسعودية وسورية.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.