الرئيسية / منوعات / الأصالة عبر فنجان القهوة

الأصالة عبر فنجان القهوة

فيلادلفيا نيوز

 رمز الشهامة و الكرم   عند العرب ،معروف ب شب النار والقهوة !.
..ولكننا ابتعدنا قليلآ عن النار وحافظنا على اصالة القهوة ، انها التراث العريق الذي ارتبط بالانسان العربي في حله وترحاله,غناه وفقره ,وافراحه واتراحه .
 القهوة وسيلة التكريم الاولى في المجالس واول مايقدم للضيف لاظهار الاحترام والتقدير الكبيرين فهي التي تعطي الانطباع الحقيقي عن مقدمها , فقيمة القهوة العربية في تاريخنا قصة رواها العظماء.
 ان  اعداد القهوة وتجهيزها ، من الفنون التي    تبارى فيه المشاهير وتغنى به الشعراء كما جاء   وقد قرنوا القهوة وفناجيلها بالطيب والكرم والشجاعة والنبل والنخوة والشهامة  .  
   
ماعرفناه من عادتنا الاصيلة لتقديم القهوة  ان تمسك الدلة باليسار ويقدم الفنجان للضيف باليمين ليتناوله، بيمينه ايضآ
وان فناجيل القهوة ثلاثة وقد تصل الى خمسة ولكل منها هدف وتسمية:
 فالفنجان الاول : الهيف ,وهو الفنجال الذي يحتسيه المعزب أو المضيف قبل ان يمدالقهـوة لضيوفه
والفنجان الثاني : الضيف “وهو الفنجـال الأول الذي يقدم للضيف وهو واجب الضيافـة وقد كان الضيف قديما في البادية مجـبرا على شربه إلا في حالـة العداوة أوأن يكون للضيف طلب صعب وقوي عند المضيف فكان لايشربه 
إلا بعد وعـد من المضيف أو المعزب بالتلبية” 
الفنجان الثالث: الكيف(وهو  الفنجـال الثاني الذي يقدم للضيف وهو ليس مجـبراعلى شربه ولايضير المضيف إن لم يشربه الضيف إنما هو مجـرد تعديل كيف ومزاج الضيف وهو أقل فناجيل القهـوة قـوة في (عادات) العرب)
الفنجان الرابع:السيف ( وهو  الفنجـال الثالث الذي يقدم للضيف وهذا الفنجـال غالبـا ما يتركـه الضيف ولايحتسـيه  لأنه أقـوى فنجـال قهـوة لدى عرب الباديـة إذا أنه يعـني أن من يحتسـيه له طلب ولايشربه الااذا اخذ وعدا بتلبية طلبه ويعني ايضآ ان الضيف مع المضيف في السـراء والضـراء ومجـبر على الدفـاع عنه بحـد السـيف وشريكه في الحـرب والسلم يعادي من يعاديه ويتحالف مع حلفـئه حتى وإن كان من بين حلفائه من هم أعداء له في الأصل أعداء للضيف فقد كان هذا الفنجـال عبارة عن عقد تحـالف عسكري ومدني ).
الفنجان الخامس:الفارس(النشامى او الدم)من يطلب شخص مابدم اوثأر او ماشابه ذلك فيرفع هذا الفنجان عاليآ ويقول : هــذا فنجـال فـلان بن فـلان. .من يشربـه ؟فيأخذ من يتقدم من الناس هذا الفنجان ويشربه فيتعهد بذلك بأخذ حق رافع الفنجان .
ولكن ماهو متعارف عليه وشائع هو شرب الضيف  ثلاثة فناجيل (الضيف والسيف والكيف) وعند الاكتفاء منها يعيدها بيده اليمنى بهز الفنجان هزآ خفيفآ وان يبتعد عن وضع فنجان القهوة ارضآ لان ذلك عيبآ في حق المقهوي ووجب عليه الاحتفاظ بالفنجان الى ان يعود المقهوي ان انشغل بتقديم القهوة للآخرين.
وقد لاحظنا هذه الايام وجود عادة دخيلة باستخدام الفناجيل المصنوعه من البلاستيك في المناسبات والتي حلت محل الفنجال الزجاجي التقليدي كما يقال .
وفي هذا السياق بدأالحاج ابوسليمان كلامه بقول :” من  ليس له ماض ليس له حاضر ” فالفناجيل الحديثة والتي صنعت من البلاستيك لمواكبة تطور وتقدم العلم والمعرفة لن يكون لها  نفس الرونق ولن تطبق عليها عاداتنا التي عرفناها فالفنجان الحديث يملأ ويصب مرة واحده ليلتهب في يد الضيف فلوكان الفنجان التقليدي لبردت القهوة بتحريكها على اطرافه اما الضيف الذي قدم له الفنجان العصري  فما عليه الا ان ينتظر برودة فنجانه بفارغ الصبرليشربه ويلقيه جانبآ بلاهز للفنجان وبلا منتظر يأخذه من يده.
وانهى كلامه بأن اجدادنا لم يموتوا من فنجان قهوتهم التقليدي وحافظوا على القيم ومابدلوا ثوبهم ولن يموت جيل يسير على نهجهم وارتباطهم العميق باصالتهم . 
أما السيدة أم محمد وهي في العقد السادس من العمر:  ان استخدام هذه الفناجيل وان صار عادة دخيلة ويطبقها الكثير ,وان الامر لو بدا بسيطآ الاان فيه تهديد لماضينا الذي نعتز به وأصلنا الذي نفاخر به الاجناس  .
الفنجان الزجاجي يعني الأصالة بحد ذاته ،اما  لفنجان  البلاستيكي الحديث فلن يحل محل الفنجان العريق التقليدي القديم  والذي لن  يفقد قيمته ووزنه التراثي البدوي مادام الدم العربي، يجري في عروقنا. 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.