الرئيسية / جامعات / «الأردنية» تطبق نظام التعلم المدمج لتدريس 60 مادة

«الأردنية» تطبق نظام التعلم المدمج لتدريس 60 مادة

فيلادلفيا نيوز

 

قال رئيس الجامعة الاردنية الدكتور عزمي المحافظة إن أساليب التعليم الحالية لم تعد تفي بالغرض، ولا بد من اعتماد أساليب تعلم جديدة تمكّن الجامعة من الانتقال من ثقافة التعليم بأساليبه وطرائقه التقليدية، إلى ثقافة التّعلم بمكوناتها وأدواتها العصرية.

وأعلن المحافظة، خلال ندوة تعريفية امس حول التعليم المدمج، الذي اقره مجلس العمداء ضمن حزمة جديدة من متطلبات الجامعة، أن الجامعة بصدد إنشاء مركز للتعلم الإلكتروني ومصادر التعلم الحديثة، يقوم على إتاحة مصادر التعلم المفتوح، ويحول التعليم والتدريس في الأردنية عبر وسائل الاتصال المتعددة.

وأكد أن إقامة المركز مع اعتماد حزمة متطلبات الجامعة الجديدة وإقرار نظام التعلم المدمج من شانه أن يستنهض كل القوى المشتغلة في التعليم لمواكبة التطورات، وسيؤدي إلى نهضة شاملة في التعليم لأننا بحاجة ملحة للحاق بركب التقدم والحداثة.

وبدأت الجامعة تطبيق نظام التعلم المدمج في مادتين تدريسيتين من مواد كلية اللغات الأجنبية في الفصل الدراسي الحالي، في حين سيصل عدد المواد التي تدرس بنظام التعلم المدمج إلى (60) مادة دراسية على الأقل في مختلف الكليات، ليتم تعميمها بداية الفصل الأول القادم.

من جهته، قدم نائب الرئيس لشؤون الكليات الإنسانية الدكتور أحمد مجدوبة عرضا شاملا ركز فيه على أن التعلم المدمج محدد المنطلقات الاساسية لإحداث نقلة جوهرية.

وطالب مجدوبة أعضاء الهيئة التدريسية الانتقال من التعليم إلى التعلم أو المزج والدمج بينهما من خلال البناء على نتاجات تعلم محددة وفق خطة زمنية تمتد على مدار الفصل الدراسي، وكذلك العمل الجاد على تغيير دور المتعلم و الطالب، بإكسابه مهارة الاعتماد على ذاته في التعلم وليس على المعلم، والا يكتفي بالكتاب مصدرا للمعرفة بل يعتمد على عدة مصادر ليكون قادرا على استخلاص المعلومة بالبحث عنها، وليس تلقيها جاهزة.

واشار الى ضرورة إحداث تغيير في دور المعلم يتمثل في التخطيط والتوجيه والتقويم، وليس التلقين، وهذا يتطلب أيضا تغييرا في مكان وزمان التعلم، وتغييرا في محتواه، وتغييرا في خريطة التقويم.

وهدفت الندوة التعريفية التي جاءت بحضور عمداء الكليات الإنسانية، وما يزيد على (120) من أعضاء الهيئة التدريسية، إلى تعديل في سلوك المتعلم والمعلم من خلال أساليب التعلم والتعليم، وانطلاقا من هذا الهدف تم تعديل الخطة الاستراتيجية للجامعة وغايتها الأولى توفير هيئة أكاديمية وطلبة بمستويات عالمية، والثانية الوصول إلى أسلوب تعلم وتعليم معاصر وفعّال بما يحقق بيئة جامعية متطورة.

أما أساليب التعلم المقترحة للتطوير فهي كما بينها مجدوبة: التعلم المدمج، والتعلم المعكوس، والتعلم المبني على المشاريع والمهام، والتعلم الإلكتروني، وبعض الأساليب الأخرى.

وعرف مجدوبة مفهوم التعلم المدمج ومكوناته بأنه مزج بين لقاءات صفية تفاعلية قوامها النقاش وطرح الأسئلة وتقديم العروض، يتخللها تدريبات واختبارات قصيرة، وتعلم إلكتروني خارج الغرفة الصفية كمشاهدة المحتوى من خلال فيديوهات قصيرة والإجابة عن أسئلة حولها، أو بعض المشاريع الفردية والجماعية أو نقاشات على منابر إلكترونية.

وطرح مجدوبة بعض الخيارات والمقترحات لجدولة هذه اللقاءات منها أن يكون ثمة لقاء صفي أسبوعي واحد ولقاءان إلكترونيان، أو لقاءان صفيان أسبوعيا ولقاء إلكتروني، والخيار الثالث لقاء صفي أسبوعي ولقاء إلكتروني.

الندوة العلمية تناولت في جلساتها أوراق عمل ومداخلات لعدد من أعضاء الهيئة التدريسية في كلية اللغات الأجنبية ممن طبقوا أساليب التعلم الحديثة في محاضراتهم، أثروا بتجاربهم محاور الندوة والأهداف التي عقدت من أجلها، كما قدم خمسة من طلبة كلية اللغات الأجنبية تجاربهم العملية في التعلم المدمج والمعكوس والمبني على المشاريع، مؤكدين نجاح هذه التجربة التي لابد من تعميمها مع الأخذ بعين الاعتبار بعض التحديات التي واجهتهم وسبل تجاوزها، وقد قدم الطلبة نماذج متميزة من الواجبات والمشاريع التي قاموا بها.

وتتيح أساليب التعلم الحديثة الفرصة أمام المتعلمين إلى الاستزادة في عملية البحث وتحصيل المعارف ومناقشة المناهج والنظريات العلمية دون التسليم المطلق لها، ما يؤهلهم إلى تقديم أفكار ومشاريع من شأنها النهوض الذي يضمن للدول مكانة متميزة على خارطة التقدم الثقافي والحضاري.

ويركز نظام التعلم المدمج على دور المتعلم بوصفه محور العملية التعليمية، فهو الذي يقوم بتعليم نفسه حسب قدراته واستعداداته دون الاعتماد الكلي على المعلم، ويكون مسؤولا عن تحقيق نتائج تعلمه.

ويعتبر المعلم حلقة ضرورية ومهمة، يتطلب ان يمتلك مهارات متميزة وقاعدة معرفية واسعة تؤهله من القيام بدوره الرئيسي في الإرشاد والتوجيه إلى مصادر المعرفة المختلفة التي يقصدها الطلبة المتعلمون، باعتبار انه لم يعد المصدر الوحيد للمعرفة لتنحصر مسؤوليته في تزويد المتعلم بها، ولكن للمعرفة مصادر متنوعة يسعى المتعلم للحصول منها على الخبرة المطلوبة، وعلى المعلم توجيهه إلى هذه الخبرة.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.