الرئيسية / منوعات / اسئلة الأطفال المحرجة .. من يجيب عنها؟

اسئلة الأطفال المحرجة .. من يجيب عنها؟

assssilh
فيلادلفيا نيوز

اختلف الحال وطبيعة السؤال، وجاءت الاجابة من محرك البحث جوجل، بدل من الاهل، ويبقى اتفاق الجميع على ان اسئلة الطفل مستمرة والاجدى ان تجيب الاسرة عن اسئلة اطفالها بدلا ان تكون شاشة الحاسوب وحدها مرجعيتهم عما يجول في خواطر هؤلاء من استفسارات واسئلة تحير عقولهم الصغيرة.فعادة ما يفرح الآباء ، سيما في عصرنا الحالي، ويتباهون بتعامل أطفالهم «المحترف «مع وسائل التكنولوجيا الحديثة، فتراهم في المجالس يتحدثون عن السهولة والسلاسة التي ينتهجها اطفالهم في تصفح مواقع «الإنترنت» وحتى الهواتف الذكية ، وتحميل البرامج والالعاب منها.
ثقة عمياء باستخدام التكنولوجيا
ثقة تكاد تصبح عمياء خاصة اذا ما توجه الطفل الى محرك البحث ليجيب له عن استفسار آثر ان يطبعه، على ان يلقيه مباشرة على مسامع والديه، ليحظى بالاجابة بغضون ثوان معدودة.هل اصبح الانترنت يجيب عن اسئلة صغارنا المحرجة بدلا عنا ، وقبل معرفة الاجابة تجدر الاشارة هنا الى دراسة أجرتها شركة سيمانتيك لأمن الكمبيوتر، وأظهرت أن أكثر الموضوعات شيوعا والتي يبحث عنها الاطفال على الانترنت من خلال استخدامهم لموقع يوتيوب لمشاهدة أفلام الفيديو ومواقع التواصل الاجتماعي للاتصال بالأصدقاء ، هو كلمتا «جنس» و»صور فاضحة».
هذا في الغرب اما في مجتمعنا فقد جاءت اجابات الاهل ان اكثر اسئلة الاطفال تدور في محور «الله ، والموت ومن اين جئت».
طفل لا تنطلي عليه قصص الخيال
كثير من اولياء الامور ادركوا حقيقة ان طفل الالفية الثالثة لم تعد اجابات السخرية والخيال تجدي نفعا معه فتراه يكذب الجواب الخيالي ويضحك من اجابة ترد على لسان الام على شكل قصة جميلة تختلط فيها الحقيقة بالخيال.تجربة ماجدة بدوي مع ولدها تثبت ان طفل التكنولوجيا الحديثة يرفض اجابات كانت نموذجية في مرحلة الثمانينات والتسعينات، مؤكدة في الوقت ذاته ان الاسئلة ذاتها اختلفت وتشعبت لتشكل في احيان صدمة للاهل عن مدى وعي وادراك هذا الجيل ، الى جانب عدم قبوله اجابات سطحية او مختصرة.
والدة الطفل زيد أكدت انها تراقب دخول ابنها الى الانترنت وتحاول من خلال وسائل معينة كابقاء جهاز الحاسوب في منطقة مكشوفة ووضع «فلتر» على المواقع ، ان تعرف مجالات بحثه وتصفحه.
زيد البالغ من العمر عشر سنوات يستخدم بحسب والدته محركات البحث في مواضيع ذات صلة بدراسته، الا انها اشارت كذلك الى ان الصغير يبحث في الانترنت عن معلومات تخص الجنة والنار ومراقبة الله لنا وهكذا امور ، يجمع عديدون على انها تشغل بال الصغار في هذه المرحلة العمرية.
كيف يرانا الله؟
من أصعب الاسئلة التي واجهت الام «منيرة عواد» مع طفلها ذي خمس السنوات هو سؤاله المتكرر حول رؤية الله تعالى لنا ومراقبته لاعمالنا.تقول عواد «ابني دائم السؤال عن وجود الله وكيفية رؤيته ومراقبته لافعالنا، وتزيد «حتى انه سألني هل لله عيون مثلنا؟؟».وتضيف «وعقب وفاة جدته زادت اسئلته عن الله والجنة وذهابها الى السماء ، وعن الاجابات قالت حاولت تقريب الامور لهذا الصغير وواجهت مشقة كبيرة سيما ان عقله الصغير مازال لا يستوعب المسلمات والامور التي نقبلها ونؤمن بها نحن الكبار.
الصغير الذي لازال يسأل، يحرج والدته في كثير من الاحيان اذا ما جاءت اجابتها مقتضبة او بعيدة عن الواقع بأسئلة متتالية مما يدفعها احيانا الى تغيير الموضوع او استبداله بحكاية او وعد بالخروج في نزهة والطلب اليه ان يستعد لذلك.الأم اعترفت ان الصغير توجه لاخيه الاكبر ليساعده في البحث على الانترنت عن اجابات حول موضوع الموت. الشقيق الاكبر اخبر الوالدة ان الصغير طلب اليه ان يعرض له صورا عن الموت، فما كان من الوالدة سوى الاستعانة بمعلمة الطفل ليتجاوز مرحلة وفاة جدته وما دار في خلده من تساؤلات حول مغادرة جدته حياتنا الى حياة اخرى».
نتاج البيئة المحيطةمن جانبها اشارت الاخصائية الاجتماعية رندة روحي الى ان ما يجول في خاطر الطفل هو نتاج ثقافة للمجتمع والبيئة المحيطة به.
واوضحت ان المعلومات مصدرها بالنسبة لهذا المخلوق الصغير الاسرة والاهل والاصدقاء ، مبينة في الوقت ذاته ان المستوى الاجتماعي والوسط الذي ينمو فيه هذا الصغير امور تحفز اسئلته واستفساراته وتوجهات تفكيره.روحي لفتت الانتباه الى ضرورة حرص الاهل في زمن الانترنت والتكنولوجيا الى الإجابة عن أسئلة الطفل وعدم اهمالها، حتى لا ندفعهم اليها بيسر وسهولة سيما انها وسائل متاحة في البيت او المدرسة ويمكن تصفحها بيسر.
ومن الاخطاء الشائعة التي حذرت منها الاخصائية روحي هو «نهر الطفل» ، وقطع اسئلته واستفساراته واعتباره ثرثارا، كونه يطرح السؤال تلو الاخر.
استخدم الانترنت مع اطفالك
روحي لفتت ان بامكان الاهل اليوم التوجه مع اطفالهم صوب عالم الانترنت للاجابة عن الاستفسارات ، ما سيشكل تصفحا امنا يعزز ذكاء الطفل، ويجنب الاهل الحرج من أسئلة الأطفال المحرجة. وحذرت الاخصائية من ان الطفل اليوم وفي ظل تكنولوجيا متطورة وفي متناول يديه قد يشعر بعدم الثقة بوالديه اذا ما اكتشف انهما يكذبان عليه ويعطيانه معلومات خاطئة.انترنت يهدد سلامة صغارناواشارت في معرض تحذيرها للاهل من ترك اطفالهم بين يدي محركات البحث الى خطورة اصابتهم بـــ»متلازمة الإنهاك المعلوماتي (information fatigue syndrome)» وذلك بسبب كثرة المعلومات التي قد يتعرض لها الصغير وحده في هذا العالم الواسع اللامتناهي ، اضافة الى عدم قدرته في سن مبكرة على التأكد من صحة كل ما يرد من معلومات على صفحات «الانترنت».وحذرت روحي ان «الانترنت» سلاح ذو حدين قد يثري الطفل ويفتح امامه ابواب معرفة ، الا انه اي «الانترنت» قد تضعف شخصية الطفل، ويجعله يعاني من غياب الهوية، نتيجة تعرضه للعديد من الأفكار والمعتقدات والثقافات الغريبة على بيئته ومجتمعه ايضا.
الدستور
طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.