الرئيسية / منوعات / ادمان المواقع الالكترونية .. الطلاق حل مقترح!

ادمان المواقع الالكترونية .. الطلاق حل مقترح!

bby
فيلادلفيا نيوز

مع التزايد الكبير والملاحظ لعجلة التطور والإنفتاح ومع تعدد المواقع الإجتماعية مثل الفيس بوك وتويتر والعديد من المواقع التي تتيح التعارف والتواصل بين الجميع مهما كانت المسافات وتواصل العالم الغربي بالعالم العربي ايضا نجد أن هناك تزايدا كبيرا في حالات الطلاق بسبب الانترنت خصوصا عند الشباب الذين لم يواكبوا هذا التطور من قبل فلم ينشأوا عليه فكان شيئا جيدا بالنسبة لهم وعندما إستخدموه أصبح هاجسا وإدمانا، وما يثبت هذا حالات الطلاق التي تعج بها المحاكم الشرعية والتي كانت سببا في إبتعاد الزوج عن زوجته أو إبتعاد الزوجة عن زوجها وبالتالي الجفاء والبعد بين الطرفين.نرى ما يظهر في السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في حالات عدم الإستقرار الزوجي، وهو ما يبدو واضحا من خلال إرتفاع حالات الطلاق وقضايا «الخلع» إحصائيا، وما تظهره الحوارات والندوات التي تناقش هذه القضايا، وهو ما يرجعه البعض إلى الإنتشار الواسع للإنترنت وظهور المجتمعات الإلكترونية.

من بعد حب كبير طلاق

تقول مجد ابو عين: «لقد تزوجت منذ 11 سنة وانجبت 3 أطفال وكنا أنا وزوجي نحب بعضنا كثيرا وكنا نبني حياتنا خطوة بخطوة إلا أنه اتجه إلى استخدام الإنترنت دون علمي وكان يحادث النساء على مواقع متعددة للإنترنت وعندما عرفت أنه يقوم بذلك راقبته من بعيد وتحدثت معه على الإنترنت باسم مستعار وذلك من اجل معرفة ما الذي جذبه في هذه الأحاديث وكان سببا بأن يبتعد عني.مضيفة انها تحدثت معه بطريقة أو أخرى على الموقع الذي يدخل عليه وإذا به يعطيني رقم هاتفه ويطلب مني فتح الكاميرا له دون أن يعرف أنني زوجته حيث صدمت حينها ولم اعرف ما الذي افعله، مبينة انها لم تجد في ذلك الوقت سوى السكوت والهدوء واستجماع القوة لاستيعاب الأمر ولا تنكر مجد محاولاتها بأخباره ومواجهته وابعاده عن هذا الجهاز الخطير التي باءت بالفشل والتي قابلها بالتعنت والتبجح والاصرار دون حتى الاعتذار او الاعتراف.وتذكر انها حينها قامت باخبار اهلها واهله ايضا دون فائدة حتى توصلا الى حياة جحيمية ومن ثم الاتفاق على الطلاق وكل ذلك بسبب الانترنت والهوس الذي وبعدها بفترة واجهته وطلبت منه أن يرتجع عما يقوم به دون جدوى أو حتى دون إعتذار بل قابلها بالتعنت والتبجح والإصرار على ما يفعله بصاحب استخدام هذه المواقع والتي قد تودي إلى تدمير النفوس والبيوت والعلاقات الأسرية.وتذكر سمية منصور قصة احدى الصديقات والتي هي «أم لخمسة أولاد» متزوجة منذ اعوام حيث انها تزوجت في عمر 16 سنة حيث جذبتها المواقع الإجتماعية والمحادثات مع الشباب فقامت بانتحال شخصية الفتاة الصغيرة في عمر العشرين وتقوم بالتواصل معهم والحديث فاصبحت لا تستطيع الإستغناء عن اللاب توب، وابتعدت عن أولادها وزوجها فأصبحت تستغني عن زوجها مقابل الجلوس وراء شاشة الحاسوب والحديث مع الاخرين .

غياب الاستقرار

أشارت ريم احمد بأن التكنولوجيا هي سبب من أسباب غياب الإستقرار في الحياة الزوجية قائلة : أن الرجل مشغول بإقامة علاقات مع الأصدقاء والصديقات عبر الشاشة، بينما الزوجة مشغولة بتربية الأبناء وتلبية حاجات الزوج والتسوق، والأبناء هم الضحية في حالات كثيرة، وقد أدى هذا إلى تفكك الأسرة، وبات كل شخص يعيش في جزيرة معزولة عن الآخر، وضاعت العادات والتقاليد القديمة، ولم يعد هناك وقت لتجمع العائلة حيث يصبح الحوار مفقودا بين الزوجين وبين الأبناء ايضا.بينما تقول مريم هايل لا أرى زوجي، إلا عندما يخرج للعمل ويعود، وهو معظم الوقت في مكتبه خلف شاشة الإنترنت لا يريد أن يزعجه أحد، بحجة أنه مشغول ودوما يغلق باب حجرة المكتب، مدعيا أنه يريد أن يكسر رتابة الحياة الزوجية ومللها، فيغرق نفسه في عالم الإنترنت حيث الإثارة والمغامرات.

الهروب من الواجبات

انشغال زوجتي الدائم بالجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر وهروبها من القيام بواجباتها زاد من شكوكي حولها، وبدأت الوساوس في عقلي، لكن لم استطع ان اتوصل لأي طريقة لاثبات اي امر من الذي يدور في عقلي فكان لابد من إيجاد وسيلة لاكتشاف ذلك هكذا بدأ حديثه عامر زياد ، مضيفا: ليس الرجل دائما هو المذنب في تواصله وإدمانه على مواقع التواصل الاجتماعي، بل إن المرأة قد تكون أحد أسباب ذلك.ويروي عن تجربته التي انتهت بالطلاق:بأن أفعال المرأة هي التي تتسبب أحيانا بتدمير أسرتها، وهذا ما قامت به زوجتي، حيث كانت تتصف باللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية أمام واجبات البيت أو حتى متطلبات واحتياجات الأبناء، وعلى الرغم من قولنا بذلك، لكن ما زاد الطين بلة جلوسها ساعات طويلة على الإنترنت تتابع حسابها وقائمة الأصدقاء وردودهم على أحد مواقع التواصل الاجتماعي.

مبالغة

وتؤكد الدكتورة فاطمة الرقاد اختصاص علم اجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية بأن أن الأشخاص الذين يبالغون في استخدام مثل هذه المواقع إما يريدون الهروب من حالات نفسية ومشاكل أسريه وإما أن تكون محاولات لإظهار النفس، مضيفة الرقاد أن هذه الأمور إذا خرجت عن حد الوسطية تصبح سلبية لحد كبير وان على الزوجة مواجهة الزوج بغلطه والعواقب المترتبة عليه وعلى أسرته ومحاولة التخلص من هذه آلافه التي تهدد عش الزوجية .لافتة الدكتورة فاطمة أن كل هذه الأمور مرفوضة ولا تبرر الخيانة الزوجية عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة لأنها تهدد السلم الأسري والسكينة والرحمة، ليحل مكانها التشتت والانفصال، وتلك الوسائل لو استخدمت بطريقة صحيحة لما وصلنا إلى أن تمتلئ ملفات المحاكم بالكثير من قضايا الخيانة الزوجية وحالات الطلاق بسبب تلك المواقع.

مجال للترفيه

يوضح اسماعيل سامر بأنه لم يخطر بباله يوما بأن انشغال زوجته طوال الوقت على جهاز الكمبيوتر سوف يأتي عليهما بالطلاق فقد كان يعتقد بأنه يترك لزوجته مجالا للترفيه عن النفس كونه ينشغل بعمله لوقت متأخر ولكن ولع زوجته الذي بدء بالتزايد وانشغالها عن امور المنزل وتخليها عن واجباتها الزوجية جعله يفكر بالسبب الذي يجعلها هكذا ويجعلها لا تكترث الى اي شيء يدور حولها الامر الذي اثار الشك لديه وبادر بطلبه حسابها حيث رفضت واجابته بأنها خصوصيات خاصة بها الامر الذي جعل المشاكل تنشب بينهما حتى توصلا الى الطلاق والفرقة بينهما.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.