الإثنين , أبريل 19 2021 | 5:34 ص
الرئيسية / فلسطينيات / إسرائيل تقطع حبل التواصل بين الأزواج الفلسطينيين

إسرائيل تقطع حبل التواصل بين الأزواج الفلسطينيين

فيلادلفيا نيوز

تمثل قصة داليا شُرّاب من غزة المخطوبة للشاب راشد فضة من الضفة، نموذجاً حياً يعبر عن معاناة يعيشها بعض الأزواج بسبب الموقع الجغرافي وإقامتهم ما بين غزة والضفة، حيث سلك راشد كل الطرق لكسر القيود ووصول عروسته إليه، منذ 4 سنوات دون جدوى، ولجئا للعديد من الشخصيات الاعتبارية والمسؤولين، ووقعوا في فخ النصب والاحتيال، حيث دفعوا مبلغ من المال لتسهيل دخول العروس إلى الضفة، لتتحول نقطة الحاجر العسكري الإسرائيلي الفاصل بين غزة و الضفة “إيريز” الحلم الذي تحلم داليا باجتيازه.

ويعتبر الاحتلال الإسرائيلي أن وصول الزوج لزوجته أو العكس، ليس من الضروريات للفلسطينيين، وليس حق من حقوقهم، إذ يواجه الخاطبين الذين يتواجد كل منهما في شطري الوطن صعوبات ومشاكل كبيرة، تحول دون وصولهم للزواج، حيث واجهت العديد من الخاطبين عند التجهيز لمراسيم الزواج والانتقال من غزة إلى الضفة، مشاكل وصعوبات كبيرة، أدت إلى انفصال بعضهم، وتفكير البعض في بدائل، والبعض الآخر وقف أمام التيار، ليواجه العاصفة التي تهدد زواجه، وطرق كل الأبواب، واضعين بين أعينهم أملاً صمموا على تحقيقيه.

ويقول راشد: “حاولت مرارا وتكرارا جلب عروستي إلى الضفة، ولكن كل محاولاتي فشلت، كل شهر أتوجه لإدارة الشؤون المدنية، وجوابهم لا يتغير، بأن الجانب الإسرائيلي يمنع دخول أهل غزة للضفة”.

وتُبين داليا أن غزة تعيش تحت حصار ظالم، وجميع المعابر مغلقة ولا تستطيع الذهاب إلى زوجها، وأنها تطالب بأبسط حقوقها كإنسانة، متسائلة بغضب كيف أطلع لزوجي بالمنجنيق؟

وجمعت قصة حب كبيرة بين داليا و راشد قبل 3 أعوام، عندما التقيا في مؤتمر شبابي بالأردن شاركا به، كناشطين، ومن ثم عقدا قرآنهما، و بدأت قصت حبهما التي لم تنتهي بعد بالزواج، حيث يتوقف زواجهما على موافقة إسرائيل بدخول داليا الضفة.

ولجأ العروسان أخيراً إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلقا حملة يطالبون بها الرئيس محمود عباس بتوصيل العروس داليا للعريس راشد، وفُعّل هاشتاق “وصّل العروس للعريس يا رئيس” للتضامن مع قضية الحبيبين الزوجين مع إيقاف التنفيذ.

ويتنقل المواطنون من غزة إلى الضفة للضرورة القصوى، أغلبهم من المرضى والذين يعانون من حالة الموت السريري، حيث يضع الاحتلال الإسرائيلي، شروطاً صارمة لنقل المواطنين، ويتم عمل فلتره دائمة، حول الأشخاص المسموح بسفرهم، وعدم السماح للغالبية العظمى، لتأدية مهامهم ومصالحهم وعلاجهم.

ويستغرق السفر بين غزة والضفة نحو ساعتين بالمركبات العادية، ولكن من يرغب في سلك هذا الطريق الوعر، فأنه قد يتحمل الآلاف من الساعات الزمنية حتى يصل.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.